| 0 التعليقات ]





بي بي سي - القاهرة
من خارج الكافي شوب المكان مش مختلف اوي عن اي كافي شوب في احياء الطبقة الوسطي او الطبقات العالية في شوارع القاهرة 
واسم المقهي "دماغ كابتشينو" ولو دخلت هتلاقيه مش مختلف كتير عن مقاهي اخري من اثاث فاخر  و ديكورات مبتكرة  وخدمة متميزة
لكن هناك بعض الاختلافات، فالمقهى مقسم إلي ثلاثة أجنحة ليست مغلقة على نفسها، ولكنها مفصولة بحاجز زجاجي أو بمساحة خالية.
الجناح الأول مخصص للنساء، والثاني للعائلات، والثالث للرجال.
وبين رواد الكافيه يشكل الملتحون والمنتقبات نسبة أكبر من المعتاد، كما ان الصب او السمعات الموجودة في هذا المكان لا تصدر ضجيج اغاني ماجنة كا عادة المقاهي المعتادة ، وإنما أناشيد دينية.
يشعر أصحاب كافيه"دماغ كابتشينو" بالاستياء من المعلومات الخاطئة التي يقولون إن وسائل الإعلام تداولتها عنه، ومن بينها أن غير المحجبات ممنوعات من الدخول – وقد تصادف أثناء زيارتي للمقهى وجود سيدة غير محجبة بين زبائنه – وأنهم يطلبون رؤية بطاقة تحقيق الشخصية إذا جاء رجل وامرأة للتأكد من شرعية العلاقة بينهما.
وأكد أصحاب المقهى انهم مش من حقهم مطالبة احدا بابراز البطاقة الشخصية ، وأن كل ما في الأمر هو انهم ان شاكو بان الشاب والشابة غير متزوجين او بمعني اخر مانتيم  ينبهونهما إلي قواعد المكان، ومن ثم ينصرفان عادة بهدوء.
ورغم أن المقهى اشتُهر بوصفه "مقهى إسلامي"، فإن أصحابه حرصوا على عدم استخدام هذا الوصف في التسويق لمشروعهم، فهم لا يرونه محاولة لأسلمة المجتمع كما يقولون، متفقين مع الرأي القائل إن ذلك يكون من قبيل ابتذال الدين.
المسألة بالنسبة لهم لا تتعدى كونها مشروعا يحاول تقديم خدمة لقطاع من الناس لا يرتاح إلي أجواء المقاهي الأخرى التي يوجد بها اختلاط بين الجنسين، أو تسمح بالتدخين، أو تذيع موسيقى صاخبة.
منطلقهم إلي ذلك منطلق ديني بالطبع، يتمثل في إيجاد مكان ملائم لمن يشاركونهم رؤيتهم لتعاليم الإسلام، ولكنه كذلك مشروع يهدف إلي الربح، وهم يقولون إن الطابع الخاص للمقهى – سمه الطابع "الإسلامي" إن شئت – أفادهم ماديا لأنه يتوجه إلي شريحة محددة من الجمهور ويلبي احتياجاتها.
لكن البعض ينتقد الفكرة، فمحمد القصاص الذي كان عضوا في جماعة الإخوان المسلمين ثم تركها بعد الثورة وأسس مع شباب آخرين حزب التيار المصري، يقول إنه رغم نشأته الاسلامية ورغم أنه لا يدخن إلا أنه لم يستسغ المقهى عندما زاره قبل فتره مع أحد أصدقائه.
فهو يشعر أن الجو غير طبيعي في المكان، كأنه تعرض لعملية "هندسة اجتماعية" لخلق مجتمع خاص بقياسات خاصة. وهو يشعر بالقلق مما يعتبره ميلا لدى الكثير من الاسلاميين للتقوقع، فيشاهدون قنوات اسلامية ويقرأون صحفا اسلامية والآن يرتادون مقها اسلاميا، وهو ما يؤدي إلي الانعزال عن المجتمع، كما يقول القصاص.
الرغبة في التشبه بما هو شبابي ومتحرر تبدو أحيانا غريبة، فمن اللافت أن تكون الكلمة الأولى في اسم المقهى "الاسلامي" الذي اختاره أصحاب المكان لمشروعهم "دماغ"، وتعني بالعامية المصرية "السكر" أو "الانسطال".
منقول بي بي سي


التعليقات : 0

إرسال تعليق


أخي الكريم، رجاء قبل وضع أي كود في تعليقك، حوله بهذه الأداة ثم ضع الكود المولد لتجنب اختفاء بعض الوسوم.
الروابط الدعائية ستحذف لكونها تشوش على المتتبعين و تضر بمصداقية التعليقات.

كن من متابعي المدونة